جعفر شرف الدين

74

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

شيء من أمره ، وأعرض عمّن سعى إليه وهو يخشى ربه ، ثمّ زجره عن العود إليه لأنه ليس عليه إلّا أن يبلّغ ويذكّر ؛ فمن شاء أن يتذكّر ذكره في صحف مكرّمة ، ومن لم يشأ ذلك فلا قيمة له ، وإن بلغ في الغنى ما بلغ . ثمّ عجب ممّن كفر من أولئك الصناديد واغترّ بغناه وهو لا يدري أنه خلقه من نطفة قذرة ، فقدّره ويسّر له الخروج من الرّحم ، ثمّ أماته فأقبره وصيّره إلى جيفة مذرة ، ثمّ إذا شاء أنشره ، وحاسبه على طغيانه وتكبّره ؛ فما أحقّه أن يرتدع عن ذلك ، وهو لمّا يقض شيئا ممّا أمره ؛ ثم أمر الواحد منهم أن ينظر إلى طعامه الذي أبطره ، فإنّه لم يحصل إلّا بعد أن صبّ اللّه المطر وشقّ الأرض ، فأنبت فيها حبّا وعنبا وغيرهما ، ممّا هو متاع لهم ولأنعامهم ؛ فإذا جاءت الصّاخّة ( القيامة ) ، يوم يفرّ المرء من أهله الذين كان يعتزّ بهم في دنياه ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) .